عباس العزاوي المحامي

37

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وفي صفر سنة 741 ه قدم القاهرة رسول الشيخ حسن الكبير بكتاب يتضمن طلب عسكر بتسليم بغداد والموصل وعراق العجم لتقام بها الدعوة للسلطان ، وسأل أن يبعث السلطان إلى طغاي بن سوتاي في الصلح بينه وبين الشيخ حسن فأجيب إلى ذلك ووعد بتجهيز العسكر إلى تبريز ، ثم ركب الأمير أحمد قريب السلطان إلى طغاي ومعه هدية لينتظم الصلح بينه وبين الشيخ حسن ، وكان طغاي قد راسل السلطان الناصر سنة 739 ه وبعث إليه هدية وطلب مصاهرته . فجهز الناصر إليه هدية وخلع على رسوله وأصحابه وأنعم عليهم وأمرهم بالعود على أحسن حال . وكلف الناصر رسوله المذكور أن يبلغ الملكين طغاي بن سوتاي والشيخ حسنا الكبير بما معناه « إن أردتم أن أرسل لكم جيشا لتقووا به على أعدائكم . . وتغزوا بلادهم وتضربوا باسمي السكة ، وتقيموا لي الخطبة ، وتحالفوني في السراء والضراء فأرسلوا إلي برهائن منكم ، ومن أسلم إليه الجيش على ثقة من أمري » كذا قال الشجاعي في ما نقل عنه ابن قاضي شهبة . وخرج الأمير أحمد المذكور برسالة الناصر فوصل إلى طغاي في أواخر شهر رمضان من هذه السنة 741 ه ، وطلب منه رهينة ، فأعد لذلك ولده برهشتين ( كذا ) وطلب منه الأمير أحمد رسلا ، فأوصلوه إلى الشيخ حسن الكبير ببغداد ، وكان مع الشيخ حسن صلغان شير بن چوبان ، فاجتمع بهما الأمير أحمد ببغداد ، واتفقوا على الصلح ، وتحالفوا ، وخطب للملك الناصر ، وأرسل الشيخ حسن رهينة من جهته ، وهو ابن أخيه إبراهيم شاه بن جلوا ، وسار الجميع ومعهم القاضي بدر الدين قاضي اربل ، والقاضي معين الدين قاضي الموصل ، وأرسل صاحب ماردين صحبتهم القاضي صدر الدين قاضي ماردين وعلى أيديهم نسخة اليمين والمهادنة ، وكان وصولهم إلى القاهرة يوم الأربعاء سادس ذي